السيد صادق الحسيني الشيرازي

209

بيان الأصول

فلم أقله » « 1 » . ورواها البرقي في المحاسن عن أبي أيّوب المدائني ، عن ابن أبي عمير ، عن الهشامين جميعا وغيرهما « 2 » . خامستها : ما رواه البرقي عن ابن فضال عن علي بن أيّوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وجاء فيه : « فإن وافق كتاب اللّه فأنا قلته ، وإن لم يوافق كتاب اللّه فلم أقله » « 3 » . سادستها : صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق القرآن والسنّة ، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة ، فإنّ المغيرة بن سعيد لعنه اللّه دسّ في كتب أصحاب أبي ، أحاديث لم يحدّث بها أبي ، فاتّقوا اللّه ، ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى وسنّة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله . . . » « 4 » . وليس المراد ب « حديثنا » إلّا المنسوب إلينا ، إذ النسبة يكفي فيها أدنى ملابسة ، كما لا يخفى . فإن كانت النسبة مشتركة بين ما صدر عنهم عليهم السّلام وبين ما نسب إليهم - من غير صدور - فتمهيد « لا تقبلوا علينا » قبله ، وتعقيبه ب : « لا تقبلوا علينا » أيضا ، مؤكّدا ب : « فاتّقوا اللّه » قرينة معيّنة لإرادة المنسوب من غير صدور . وإن كانت حقيقة في الصادر ومجازا في المنسوب من غير صدور ، فيكفي

--> ( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 15 . ( 2 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 15 . ( 3 ) البحار : ج 2 ص 242 ح 40 . ( 4 ) البحار : ج 2 ص 249 ح 62 .